الخميس، 3 أبريل 2014

الوسواس القهري





الوسواس القهري

يعانى كثير من مرضى الوسواس القهري من الأفكار التسلطية التى تقتحم تفكير المريض مع علمه بأنها أفكار سخيفة، ولكن لا يستطيع مقاومتها وغالبا ما يضطر إلى أداء طقوس حركية حتى يقلل من شعور التوترو القلق الذى يشعر به الشخص حين تتسلط عليه الأفكار.

الوسواس القهري أحد الأمراض العصابية التي يعلم فيها المريض علم اليقين بعدم صحة أفكاره ويأتي المرض عادة في هيئة أفكار أو اندفاعات أو مخاوف، وقد يكون في هيئة طقوس حركية مستمرة أو دورية مع يقين المريض بتفاهة هذه الوساوس ولا معقوليتها، وعلمه الأكيد أنها لا تستحق منه هذا الاهتمام، ومحاولة المريض المستمرة لمقاومة هذه الوساوس وعدم الاستسلام. ولكن مع طول مدة المرض قد تضعف درجة مقاومته، وقد تترتب على إحساس المريض بسيطرة هذه الوساوس وقوتها القهرية مشاكلُ اجتماعية والآم نفسية وعقلية.

كما أن نسبة الإصابة بالوسواس القهري حوالي 2.5%، وترتفع في الذكور بنسبة 25% في سن الطفولة (قبل سن 15 سنة) ثم يتساوى الذكور والإناث بعد ذلك. ويظهر المرض بين سن 20 ـ 40 سنة، ويستمر من شهور إلى خمس سنوات قبل الذهاب إلى الطبيب النفسي، حيث أن معظم المرضى يعتبرون استشارة الطبيب دليل ضعف منهم.




طرق علاج اضطرابات الوسواس القهري


  • 1- أوقف الفكرة الوسواسية: إذا هاجمتك الفكرة الوسواسية أوقفها ولا تسترسل بالتفكير فيها لأن الاستمرار يؤدى إلى أفعال قهرية وحزن وضيق وأنصحك بالقيام من مكانك وعمل أى شىء يصرف تفكيرك عن ما يدور فى عقلك من أفكار ملحة كالحديث مع أحد أو القيام بعمل يستلزم التركيز به.
  • 2- اعرف الفرق وأعد التسمية:
وهى أن تتعلم التمييز بين الأفكار الوساوسية المستحوذة على تفكيرك والتى تضطرك إلى عمل أفعال قهرية، والأفكار الواقعية فمثلا فكرة خروج ريح بالصلاة مما يترتب عليه إعادة الصلاة قد تكون فكرة صحيحة إذا سمعت صوتا أو هناك رائحة صدرت عنك، ولكن إذا لم تتوافر لها هذان الشرطان فليس هناك داع لإعادة الصلاة، ففكرة أن صلاتى غير صحيحة تكون فكرة وسواسية. فالتفرقة بين الأفكار وإعادة تسميتها يعتبر الهدف الأول للعلاج لرفع إدراك الواعى بأن هذه الأفكار المتطفلة إنما هى أعراض الوسواس القهرى.
  • 3- أعد التقييم: الإدراك العقلى بالأفكار الوسواسية يجعلك تردد كلما كلمة "هذه الفكرة هى مجرد وسواس"، كلما ألحت عليك الفكرة "هذا الإلحاح هو مجرد إلحاح قهرى" مما يزيد من مقاومة الأفكار وتتولد قوة المراقبة فى الداخلية والتى تعطى كل شخص القابلية لمعرفة الفرق بين ما هو حقيقى وما هو مرضى.
  • 4- أعرف المرض: علاج المرض يبدأ بمعرفته الوسواس القهرى مرض نفسى يتضمن خللا فى الاتصال بين الجزء الأمامى من المخ (المسئول عن الإحساس بالخوف والخطر) والعقد العصبية العميقة التى تتحكم فى قدرة المرء على البدء والتوقف عن الأفكار.
ويرتبط الاضطراب بنقص الناقل العصبى المعروف بالسيروتونين بشكل أساسى. الأفكار الوسواسية هى مجرد إشارات زائفة تأتى من المخ ولا تستطيع أن تتحكم فيه، والسلوك القهرى هو رد الفعل لهذه الأفكار الملحة.
  • 5- واجهة نفسك بحزم: واجه الوساوس فى عقلك بطريقة حازمة، ابدأ بتسميتها بالأفكار المتطفلة ودرب نفسك للقول: "أنا أشعر أن يدى وسختين، إنما أعانى من وسواس أن يدى وسختين. "إذن لا داعى لغسيل اليدين لأن يدى نظيفتان وهذه أفكار متطفلة.
  • 6- اقبل وجود الفكرة وعش معها: غالبا ما يرفض المريض وجود أى أفكار وسواسية فى حياته وخصوصا بعد ما يصل إلى مرحلة واضحة من التحسن فيحاول التخلص من الأفكار الملحة الباقية وهنا يفضل أن يقبل الأفكار الملحة ويتعايش معها مع التأكيد أنها أفكار وسواسية لا أكثر ولا أقل مما يؤدى الى علاج الوسواس القهرى.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Translate

بحث هذه المدونة الإلكترونية

المساهمون

Powered By Blogger